السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

236

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

[ حتى أذلّتهم ] « 1 » . « 2 » وفي كتاب تاريخ غر الرياشي بإسناده عن راوي حديثه قال : حججت فتركت أصحابي وانطلقت أتعسّف الطريق وحدي ، فبينا أنا أسير إذ رفعت طرفي إلى أخبية وفساطيط ، فانطلقت نحوها حيث أتيت أدناها ، فقلت : لمن هذه الأبنية ؟ فقالوا : للحسين عليه السلام . قلت : ابن عليّ وابن فاطمة عليهما السلام ؟ قالوا : نعم . قلت : أين هو ؟ قالوا : في ذلك الفسطاط ، فانطلقت نحوه ، فإذا الحسين عليه السلام متّك على باب الفسطاط يقرأ كتبا بين يديه ، فسلّمت فردّ عليّ ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، بأبي أنت وامّي ما أنزلك في هذه الأرض القفراء الّتي ليس فيها ريف ولا منعة ؟ قال : إنّ هؤلاء أخافوني ، وهذه كتب أهل الكوفة وهم قاتليّ ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا واللّه محرما إلّا انتهكوه ، بعث اللّه إليهم من يقتلهم حتى يكونوا أذلّ من فرم « 3 » الأمة . قال : ثمّ سار صلوات اللّه عليه وحدّث جماعة من فزارة وبجيلة قالوا : كنّا

--> ( 1 ) من الملهوف . ( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 226 ، الملهوف على قتلى الطفوف : 131 - 132 . ( 3 ) الفرم : خرقة الحيض .